الجمعة، 18 ديسمبر 2015

يا معين

مفتاح العمّاري


يا معين

 في هذا النبيل الذي جسدي ..
كم تبقى من الألم  
كم نجمة يلزمها أن تنتقم
 كم وردة ستذبل على سقفي  

**

لا ، لا أريد خاتمة وضيعة  /
هذا الحزن الغبي ليس لي ،
ليس جسدي من يستغيث .
ذلك الصراخ الذي يتمزق خلف الحقول النائمة ،
ينطلق من جبل آخر خارج رئتي ،
من حنجرة نائية ،
لها أسبابها في العويل والشكاة والأرق ،
من صخرة غريبة
 تتدحرج بين ثلاث لغات هشة ،
من وطن ينزف  قهر الشمال ، جنوب روما ،
من صوت ، شقيق ريح تهذي
و كبرياء تتهشم ،
من تاريخ أحمق يحتضر وحيدا على
ذرى  قرية عجوز،كانت في شبابها الثمل 
 تشتهر بالحرير والعنب والسمك المدخن .
 لأنهم عندما استأصلوا قطعة من ضحكي ،
عثروا على ورم مغرور يتخابث تحت قبعة حمراء ،
على فصيل إعدام
  يتبختر في ثكنة جيش عاطل ،
على لغم سافل
 يتربص خروج سكاني الطيبين ....

**
يا معين ،
أعني على جسدي .. /
لا أريد أن أتأخر عن حفلة زفاف أمي الصغيرة ،
أن يتعثر أحمد في العودة إلى البيت بعد منتصف الأسى  ،
أن يتهمني  آسر بالكذب ، فقد وعدته  بدراجة وحقيبة مدرسية ..
لا أريد لرؤيا أن تمشي حافية على برد الأيام ..
فقد تعلّى عليلي
وتفاقم وهن قافلتي ،  وورمي تربّى
أنا الذي  جسدي بين خرابين يغني ....
أعني  يا ربي عليّ .
____ 

جنوب ايطاليا . كاتنزارو . صيف 2008